مطلقة نادمة : خذوا شهاداتي وأعيدوني لبيت الزوجية !!!

    شاطر

    دمعةالحرمان
    عضو مميز
    عضو مميز

    عدد المساهمات : 1863
    نقاط : 2457

    default مطلقة نادمة : خذوا شهاداتي وأعيدوني لبيت الزوجية !!!

    مُساهمة من طرف دمعةالحرمان في الخميس يوليو 23, 2009 8:50 am



















    خذوا شهاداتي .... وأعيدوني لبيت الزوجية!!
    كما أن هناك أصواتاً تترافع عن المطلقات ، وتدافع عنهن بكل الحجج ، وتظهرهن في عالم من المثالية ، وتصورهن الحلقة الأضعف في المعادلة الزوجية ، فإن هناك أصوات نسائية تعترف أمام الملأ وتتحدث بكل تجرد ، تحمل المرأة مسؤولية قرار الطلاق ، وأنها وحدها التي تختار مقعدها في عالم المطلقات وتقلد نفسها هذا اللقب.

    فصول منسية
    د. منار تسرد لنا قصتها الواقعية ، التي تعكس الدور الذي يمكن أن تلعبه المرأة في إرساء قواعد الحياة الزوجية ، وحماية أركانها من التصدع والانهيار 00 وتضع أمام شابات اليوم تجربة حية منتزعة من حياة المجتمع الواقعية ، عاشت تفاصيلها بنفسها وترويها كما هي بالألوان الطبيعية ، إذ تقول:
    نشأت في أسرة محافظة ميسورة الحال ، وأهلي ذوو حسب ونسب وعندما تقدم رجل لخطبتي وتم الاتفاق وتحدد موعد الزواج كان من بين طلباتي التي لم يتردد في الموافقة عليها أن أكمل دراستي إلى أن يشاء الله ، وكنت وقتها طالبة في المرحلة الثانوية ، ولا أخفي أنه من عائلة كريمة ومعروفة ، ويتمتع بكل الأخلاق الفاضلة والقيم النبيلة التي تتمناها كل زوجة في زوجها ، فغمرني بحبه وحنانه ، ولم أشعر يوماً أنني افتقدت شيئاً بعد أن غادرت منزل أسرتي ، ولم أحس يوماً بعد الزواج أنني محرومة مما يجب ألا أحرم منه 00 وساعدني زوجي في دراستي بالتخفيف من أعباء المنزل 00 خاصة أيام الدراسة 00 فكان يقضي الكثير من جهده ووقته لإيصالي إلى المدرسة أو إحضاري منها ، وكذلك فعل في المرحلة الجامعية ، ووفر لي كل وسائل الراحة ، وجعلني أتفرغ للدراسة 00 حتى وقت الأطفال 00 ووقت الزوج كانوا ينتزعونه من بين براثن الكتب ، والمجلدات والمراجع العلمية .

    غلطة الشاطر
    تواصل ((منار)) حديثها بألم شديد وهي تعود إلى الماضي ، لاسترجاع هذه الفصول المرة ، وتقول : للأسف كان اهتمامي بالتحصيل العلمي على حساب زوجي ، وأبنائي برغم أن زوجي ساعدني في إكمال الجامعة والحصول على الماجستير والدكتوراه باعتبار أن ذلك حق طبيعي ، لكنني وللأسف الشديد 00 وهنا تخنقها العبرة وكأنها تذكر عزيزاً لديها رحل إلى الدار الآخرة ، قد أخطأت خطأ العمر 00 وغلطت غلطة الشاطر كما يقولون 00 ولم أحسبها ((صح)) بل أغراني وصفي العلمي أن أحس بشيء من الأنفة والكبرياء أمام زوجي وهذا كان يجعل عبء الأطفال يقع على عاتقه ، بالإضافة إلى الأعباء الأخرى التي يقوم بها كرب أسرة ، لكنه كان طيباً وصبوراً يقوم بامتصاص كل ذلك حفاظاً على تثبيت أركان عش الزوجية الذي بدأ يتهاوى دون أن أشعر بذلك ، أو ألقي له بالاً .
    بصراحة صبر زوجي كثيراً أمام الضغوط التي كان يواجهها في سبيل أن يمخر مركبنا في عباب الحياة الزوجية دون التعرض للرياح الهوجاء والأمواج العاتية ، وربما كان في أسلوبي تعالياً عليه ، لم أكن أتعمده ، ولا يتوقعه هو 00 حصولي على درجة الدكتوراه جعلني أحس بأني ذات وضع خاص 00 وصرت أتعامل مع طبقة من المثقفات والمثقفين والأكاديميين ، وربما يكون هذا قد أخذني بعيداً عن زوجي الذي لم يكن يحمل أكثر من الشهادة الجامعية حيث شغلته أعماله الخاصة عن مواصلة التعليم العالي 00 الأطفال هم بدورهم كانوا ضحايا هذه الشهادات المشئومة 00 التي أفقدتني حياة الاستقرار وجعلتني أقضي حياتي نادمة على كل دقيقة قضيتها فيها ، أفتقد الأبناء حناني وهم بطبيعة الحال يفتقدون الأب معظم الأوقات ـ حسب طبيعة عمله ـ فعاشوا محرومين من حنان الأبوين رغم وجود أبويهم معهم ، ورغم الحياة المعيشية الميسورة التي أتيحت لهم .










      الوقت/التاريخ الآن هو السبت ديسمبر 03, 2016 9:38 pm